أحمد بن علي القلقشندي
304
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وقاسم فولي الحسين المدينة وقتل عبد اللَّه في وقعة نخلة . وذكر صاحب حماة من أمرائها منصور بن عمارة الحسينيّ وأنه مات في سنة خمس وتسعين وأربعمائة وقام ولده مقامه ولم يسمه ؛ ثم قال وهم من ولد مهنا . [ وذكر منهم أيضا القاسم بن مهنا ] ( 1 ) حضر مع صلاح الدين بن أيوب فتح أنطاكية سنة أربع وثمانين وخمسمائة . وذكر ابن سعيد عن بعض مؤرّخي الحجاز أنه عدّ من جملة ملوكها قاسم بن مهنا وأنه ولاه المستضيء فأقام خمسا وعشرين سنة ومات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وولي ابنه سالم بن قاسم . قال السلطان عماد الدين صاحب حماة في « تاريخه » : وكان ( 2 ) مع السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في فتوحاته يتبرك به ويتيمن بصحبته ويرجع إلى قوله . وبقي ( 3 ) إلى أن حضر إلى مصر للشكوى من قتادة فمات في الطريق قبل وصوله إلى المدينة . وولي بعده ابنه شيحة وقتل سنة سبع وأربعين وستمائة ، وولي ابنه عيسى مكانه . ثم قبض عليه أخوه جمّاز سنة تسع وأربعين وستمائة وملك مكانه ، وهو الذي ذكر المقر الشهابيّ بن فضل اللَّه في « التعريف » : أن الإمرة في بيته إلى زمانه . قال ابن سعيد : وفي سنة إحدى وخمسين وستمائة ، كان بالمدينة أبو الحسين بن شيحة بن سالم . وقال غيره كان بالمدينة سنة ثلاث وخمسين وستمائة . وولي أخوه جمّاز فطال عمره وعمي ومات سنة أربع أو خمس بعد السبعمائة . وولي بعده ابنه منصور بن جمّاز ، ثم وفد أخوه مقبل بن جماز على الظاهر بيبرس بمصر ، فأشرك بينهما في الإمرة والإقطاع ، ثم غاب منصور عن المدينة
--> ( 1 ) أي المكنى بأبي فليته . والزيادة عن ابن خلدون . ( 2 ) أي قاسم المكنى أبا فليتة . ( 3 ) أي سالم بن قاسم .